نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٤٧٢

(فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا): (عَاقِبَتَهُمَا): منصوب في خبر كان، وأن واسمها وخبرها في موضع رفع اسم: (كَانَ). (خَالِدَيْنِ): منصوب على الحال. (وَذَالِكَ جَزَآءُ الظَّالِمِينَ): الإشارة إلى ما دلت عليه الآية السّابقة. (جَزَآءُ): خبر.

ج) - أوجه القراءة:

(جُدُرِ): قرأه الجمهور بضمتين، جمع: جدار، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو: (جِدَار)، على الإفراد، والمراد الجنس.

د) - البيان والتّفسير:

بعد بيان ما حدث لبني النّضير من الجلاء وغنيمة أموالهم، ثم بيان مصارف فيئهم وفيء ما فتحه المسلمون من القرى بعد ذلك، ذكر الله تعالى هنا مواقف المنافقين مع اليهود، وكيف كانوا يوالونهم في السّرّ ويغرّونهم بالوعود الكاذبة، وفي ذلك تحذير للمؤمنين من الانخداع بهم وليعلموا أنّ النّفاق سجية في نفوس هؤلاء الخونة لا يتخلّون عنه مع أي فريق، ولا يبالون بالوسائل الخسيسة في تحقيق غاياتهم، وقد شبههم الله بمراوغات الشّيطان وخداعه لأوليائه عند الشّدة فقال: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الذِينَ كَفَرُوا مِنَ اَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنُ اخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلاَ نُطِيعُ فِيكُمُ أَحَدًا اَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ).

٥٬٨٧٦ / ٦٬٢٠١