نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 13

الجزء ١٨ · صفحة ٤٧١

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الذِينَ كَفَرُوا مِنَ اَهْلِ الْكِتَابِ): (أَلَمْ تَرَ): بمعنى انظر، الاستفهام للتعجيب: (تَرَ) مجزوم بحذف حرف العلة. (تَرَ): الجملة في موضع نصب حال، و (اَهْلِ الْكِتَابِ): هم بنو النّضير. (لَئِنُ اخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ): اللاّم للقسم، (لَنَخْرُجَنَّ): جواب القسم، أي نحن معكم في محنتكم بالنّصر والتّأييد. (وَلاَ نُطِيعُ فِيكُمُ أَحَدًا اَبَدًا): أي لاَ نُطِيعُ من سألنا التّخلّي عنكم. (وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ): حذفت اللاّم الموطئة للقسم من: (إِن). (لَئِنُ اخْرِجُوا لاَ يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لاَ يَنصُرُونَهُمْ): لم يجزم فعلا: (يخرجون) و (ينصرون) لأنهما جوابا قسمين قبلهما. (لأَنتُمُ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللهِ): (لأَنتُمُ أَشَدُّ): مبتدأ وخبر. (رَهْبَةً): منصوب على التّمييز، أي يخافونكم أكثر مما يخافون الله. (لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا اِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ اَوْ مِنْ وَّرَآءِ جُدُرِم): (جَمِيعًا): منصوب على الحال، (قُرًى مُّحَصَّنَةٍ): أي منيعة بالقلاع والحصون. (جُدُرِ): قيل: اسم جمع جدار، أي الحيطان وذلك دليل على جبنهم. (تَحْسِبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى): (جَمِيعًا): منصوب على أنه مفعول ثان لـ"تحسب". (قُلُوبُهُمْ شَتَّى): مبتدأ وخبر، (شَتَّى): بمعنى هم متفرقون بعقائدهم وتوجهاتهم. (كَمَثَلِ الذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ): (كَمَثَلِ): خبر لمبتدأ محذوف، والتّقدير: مثلهم كمثل. (الذِينَ مِن قَبْلِهِمْ): كبني قينقاع أو أهل بدر. (قَرِيبًا): منصوب على الظّرفية. (ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ): الوبال: وخامة المرعى تقتل الإبل، شبه به عذاب الله.

٥٬٨٧٥ / ٦٬٢٠١