نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ٥

(لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ): أي بالرّعيل الأول من صحابة رسول الله وذلك ما تحقق في الواقع التاريخي إذ انتشرت دعوة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، ومن مكّن الله لدينه بذلك النّصر المبين، وفي هذه الآية دليل على عموم رسالة رسول الله لجميع الأمم، وفي ذلك تورّك على اليهود وردّ على دعواهم الاحتكار لرسالة الله، وقد جاء التّعقيب تعبيرا على ذلك في قوله تعالى:

(ذَالِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُوتِيهِ مَنْ يَّشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ): الإشارة إلى ذلك الإختيار لمن يتحمّل الأمانة الكبرى ليكون مستودع نور الله ومناط هديه. (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاَتِهِ) (الأنعام:124). إن ذلك الاختيار هو فضل من الله يهيب لمن يشاء من عباده، وقد نكص اليهود في تحمّل تلك الأمانة، كما تصفهم الآية اللاحقة، فتحوّلت عنهم إلى من أهّلهم الله لذلك من جماعة رسول الله ومن سار على نهجهم، وتلك منّة لا تضاهيها منّة تتضاءل أمامها كل النّعم الأخرى وتصغر في تحمّلها المتاعب والمشاق. (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ). -والله أعلم-

موقف اليهود من التّوراة وتمنّى الموت.

أ) - النصّ:

٥٬٨٩٥ / ٦٬٢٠١