نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ٣٩(وَمَنْ يُّومِنم بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا نُّكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَنُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ): جملة شرطية معطوفة على جملة: (فَئَامِنُوا): (يُّومِنم): مجزوم في فعل الشّرط. (وَيَعْمَلْ): معطوف عليه، ويجوز رفعه ليكون في موضع الحال نكفره مجزوم في جواب الشّرط، وتكفير السيئات العفو عن المؤاخذة عليها.
(وَالذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِئَايَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ): (الذِينَ كَفَرُوا): مبتدأ، (أُوْلَئِكَ): مبتدأ ثان خبره: (أَصْحَابُ النَّارِ). والجملة من المبتدأ والخبر خبر للمبتدأ الأول.
(مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ اِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ): المصيبة يغلب أن تكون لما يلحق الإنسان من شرّ وضرّ والأصل أن تكون في الخير والشّرذ مطلقا، والإذن: إجازة الفعل لمن يفعله وإذن الله هو إرادته ومشيئته.
(وَمَنْ يُّومِنم بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ): المراد به الإيمان بكل ما يجب الإيمان به من أصول العقيدة، (يَهْدِ قَلْبَهُ): جواب الشّرط بمعنى: يهديه إلى عدم الجزع بالمصيبة.
(فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ): أي إن أعرضتم عن طاعة الله، فما على رسوله إلا التبليغ والله هو محاسبكم ومجازيكم.
ج) - أوجه القراءة:
(يَجْمَعُكُمْ): قرأ الجمهور –بياء الغائب- وقرأه يعقوب –بنون العظمة-.
(نُّكَفِّرْ): (وَنُدْخِلْهُ): قرأها نافع وابن عامر وأبو جعفر –بنون العظمة- على الإلتفات من الغيبة إلى التكلم، وقرأها الباقون: -بياء الغيبة- على مقتضى الظاخر لأن ضمير الجلالة يؤذن بعناية الله بهذا الدين.
د) - البيان والتّفسير: