نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ٤٤

(يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ مِنَ اَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (14) (إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (15) (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لأَنفُسِكُمْ وَمَنْ يُّوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (16) (إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ) (17) (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (18).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(إِنَّ مِنَ اَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ): (عَدُوًّا): اسم: (إِنَّ): و (عَدُوًّا): بوزن "فعول"، وصف من العداوة، يلزم حالة الإفراد والتذكير. (مِنَ): تبعيضية. (فَاحْذَرُوهُمْ): أي توقوا شرّهم.

(وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا): الأفعال مجزومة –بحذف النون- والعفو ترك المؤاخذة على الذنب والصفح: يكون بالإعراض عن المذنب. (وَتَغْفِرُوا): يكون بستر الذنب.

(إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ): والفتنة تكون بمعنى الإبتلاء أو بمعنى يكونون سببا للافتتان في الدين.

(وَأَنفِقُوا خَيْرًا لأَنفُسِكُمْ): في نصب: (خَيْرًا): أقوال فهو إما منصوب بأنفقوا أو منصوب بفعل مقدّر، أي إنفاقا خبرا أو يكون خبرا لكأن مقدر. أن وكان الإنفاق خيرا.

(وَمَنْ يُّوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ): (يُّوقَ): من الوقاية أي الحفظ والشح البخل مع الحرص وإضافته إلى النفس للدلالة أن الشح من طبع النفوس.

٥٬٩٣٤ / ٦٬٢٠١