نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ١١٩

قال تبارك وتعالى: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ* مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ* وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ* وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ): بعض المفسّرين يجعلون المقسم به مجموع قوله تعالى: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ): على اعتبار تفسير: (ن): بأنه الدواة كما ورد في بعض الأحاديث ولكننا نرى مع المفسرين الآخرين بأن حرف: (ن): هو من سائر الحروف الهجائية المقطعة التي افتتحت بها بعض السور مثل: "ص" و"ق" وهي للتنبيه والتحدّي بأن القرآن الذي عجزوا أن يأتوا بمثله إنما هو مؤلفة من تلك الحروف التي هي من لغتهم التي ينطقون بها، ويبقى المقسم به في قوله تعالى: (وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ): فالقلم هو أداة الكتابة المعروفة قديما وحديثا قال فيه للجنس أقسم الله بالقلم وبالكناية تعظيما لقيمتهما وشرف قدرهما، وفي ذلك توجيه وإرشاد لأمة ما يزال باعها قصيرا في مجال التدوين والكتابة.

٦٬٠٠٩ / ٦٬٢٠١