نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ١٢٩(عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبَدِّلَنَا خَيْرًا مِنْهَآ إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ): وكذلك يكون شأن المؤمن الوفي عندما تزل قدمه فيرجع إلى الله بالتّوبة والندم وقبل نهاية أحداث القصة البديعة يأتي تعقيب الله عليها بقوله: (كَذَالِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الاَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ): أنه تعالى يبتلي عباده بالنعمة كما فعل بأصحاب هذه الجنة عندما جحدوا حق الله عليهم فيما متعهم به من تلك الجنة، وهو نموذج من العذاب الدنيوي العاجل يستدرج الله به عباده لعلهم يتذكرون على أن عذاب الآخرة المعد للطاغين المتجبرين هو أشد وأعظم من عذاب الدنيا وليت الناس ينتبهون إلى هذه الحقيقة التي هي من سنن الله التي لا تتخلف إذًا لقل الفساد ولعم الخير والصّلاح وفي هذا عبرة للمؤمنين المستضعفين في مكة وهم يرون ما عليه المشركون من كبراء قريش من أثار النعمة بالمال فيدركون أن ذلك إبتلاء من الله، له عواقبه ونتائجه والله تعالى يمنيهم ويعدهم بما يدخره لهم من النصر والتمكين في الدنيا ومن نعيم الخلد في الأخرى.
-والله أعلم-
جزاء المتقين وإنكار التسوية بينهم وبين المجرمين.
أ) - النصّ: