نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ١٣٣

(يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ* خَاشِعَةً اَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ): أي فلياتوا بأولئك الشركاء يوم يكشف عن شاق، والكشف عن ساق يراد به اشتداد الهول ليوم القيامة حيث يكون المشركون في هلع شديد فيحاولون الفرار فلا يستطيعون ويدعون إلى السّجود والخضوع فلا يستطيعون لأنه لات وقت سجود أو لأنهم مثقلون بالأغلال وزيادة في توبيخهم قال تعالى: (وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ): أي أنهم أعرفوا عن دعوة رسول الله في الإيمان بالله والقيام على طاعته بما شرع من الأحكام سيما فريضة الصلاة وكانوا في حياتهم الدنيا في أتم الصّحة وفي حرية الاختيار ولكنه الكفر والجحود الذي بينهم وبين ذلك.

-والله أعلم-

تهديد الكفار بأن يتولى الله حربهم

وأمره لنبيه بالصبر والتذكر.

أ) - النصّ:

(فَذَرْنِي وَمَنْ يُّكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ) (44) (وَأُمْلِي لَهُمُ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) (45) (اَمْ تَسْأَلُهُمُ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ) (46) (أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ) (47) (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ) (48) (لَوْلآَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ) (49) (فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ) (50) (وَإِنْ يَّكَادُ الذِينَ كَفَرُوا لَيَزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) (51) (وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ) (52).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٦٬٠٢٣ / ٦٬٢٠١