نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ١٣٤

(فَذَرْنِي وَمَنْ يُّكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ): (ذَرْنِي): أي دعني وإياه فإنا الكفيل بأمره بهذا الحديث أي القرآن الكريم، (وَمَنْ): في موضع نصب لأنه معطوف على ياء المتكلم في (ذَرْنِي).

(سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ* وَأُمْلِي لَهُمُ): الإستدراج هو التقريب من العذاب درجة فدرجة (أُمْلِي لَهُمُ): أي أمهلهم في إنزال العقاب.

(اَمْ تَسْأَلُهُمُ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ): أي تطلب منهم أجرة على تبليغ دعوتك لهم فهم: (فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ): أي يحملون بذلك الأجر مغرمًا يثقل كاهلهم.

(أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ): (الْغَيْبُ): هو ما استأثر الله بعلمه فيكونون قد اطلعوا عليه فيحكمون به ويكتبون منه ما يقولون.

(وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ): هو يونس عليه السلام إذ تعجل النصر فهرب عن قومه.

(لَوْلآَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ): أي أدركته رحمة الله فتاب من ذنبه.

(لَنُبِذَ بِالْعَرَآءِ): أي طرح على الأرض الخالية وهو ملوم، (لَوْلآَ): حرف امتناع لوجود أي امتنع عنه عقاب الله لإقراره بالتّوبة والندم.

(فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ): أي اختاره نبيًا فعاد إلى قومه وختم الله له بالصلاح.

(وَإِنْ يَّكَادُ الذِينَ كَفَرُوا لَيَزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ): (إِنْ): مخففة عن الثقيلة يكاد من أفعال المقاربة، (لَيَزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ): أي ينضرون إليك نضرًا مشحونًا بالعداوة بحيث يكادون يصرعون أرضًّا والسّبب في ذلك هو سماعهم بالقرآن ذكر ورحمة للعالمين.

ج) - أوجه القراءة:

(لَيَزْلِقُونَكَ): قرأ نافع وأبو جعفر –بفتح الياء من فعل زلق فلان فلانًا يزلقه أي أبعده ونجاه عن مكانه- وقرأ الباقون: (لَيُزْلِقُونَكَ): بضم الياء من فعل أزْلَقَهُ يُزلِقُهُ.

د) - البيان والتّفسير:

٦٬٠٢٤ / ٦٬٢٠١