نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ١٦٧

(فَمَالِ الذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ) (36) (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ) (37) (أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمُ أَنْ يُّدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ) (38) (كَلآَّ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ) (39) (فَلآَ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ) (40) (عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) (41) (فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الذِي يُوعَدُونَ) (42) (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الاَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمُ إِلَى نَصْبٍ يُوفِضُونَ) (43) (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَالِكَ الْيَوْمُ الذِي كَانُوا يُوعَدُونَ) (44).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(فَمَالِ الذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ): (فَمَالِ الذِينَ كَفَرُوا): سؤال إنكار وتعجيب، (مَا): مبتدأ للذين كفروا خبره: (قِبَلَكَ): ظرف مكان في موضع الحال –أي حولك مهطعين من الإهطاع هو مدّ العنق عند السير، وهو حال.

(عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ): (عِزِينَ): جمع عِزة –وهي الفرقة من النّاس- و (عِزِينَ): حال من الذين كفروا.

(إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ): أي من نطفة أمشاج وهم يعلمون ذلك فكذلك نعيد خلقتهم بكيفية لا يعلمونها.

(فَلآَ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ): جمع المشارق والمغارب على اعتبار تعدد مشارق الشمس ومغاربها على الأرض في فصول السنة وتقدم القول في دخول: (لآَ): النافية على-أقسم-.

(وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ): المسبوق هو المقلوب على أمره، شبه بالسبوق في السّير والمعنى: لسنا بعاجزين على أن نبذل خيرا منهم.

٦٬٠٥٧ / ٦٬٢٠١