نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ١٦٨

(فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الذِي يُوعَدُونَ): الخطاب للرسول، يأمره الله أن لا يهتم لعنادهم. (يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا): حالان من الضّمير في قوله: (ذَرْهُمْ).

(يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الاَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمُ إِلَى نَصْبٍ يُوفِضُونَ): (الاَجْدَاثِ): جمع جدث، أي القبر أي يخرجون من قبورهم عند البعث سراعا، حال من الضمير: (يَخْرُجُونَ). (نَصْبٍ):والنصب: -بفتح .... - الصنم، أو الشيء المنصوب كمقلم. (يُوفِضُونَ): يسرعون.

(تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ): أي تغشاهم الذّلة وهي حال والمهانة.

(ذَالِكَ الْيَوْمُ الذِي كَانُوا يُوعَدُونَ): أي يوم القيامة.

ج) - أوجه القراءة:

(يُلاَقُوا): قرأ الجمهور: -بألف بعد اللام من الملاقاة-، وقرأ أبو جعفر: -بدون ألف من اللقاء-.

(يَخْرُجُونَ): قرأ الجمهور –بفتح التّحتية- على البناء للفاعل، وقرأ أبو بكر عن عاصم -بضمها- على البناء للمجهول: (يُخْرُجُونَ).

(نَصْبٍ): قرأ الجمهور –بفتح النّون وسكون الصّاد- وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم –بضم النون والصاد (نُصُبٍ).-

د) - البيان والتّفسير:

بعد بيان الإكرام في جنات النّعيم للمتقين المتصفين بالصفات الحميدة التي دعا إليها الإسلام انتقل السّياق إلى عرض مشهد من مشاهد سلوك الكفّار مع دعوة رسول الله في مكة إذ كانوا يسرعون إلى حيث يكون الرّسول وهو يتلو القرآن، ثم يتفرقون عنه ساخرين مستهزئين بما يسمعون من وعد الله للمؤمنين بالجنة، ثم أمر الله رسوله بالإعراض عنهم حتى يفاجئهم يوم البعض والحشر، فقال تعالى:

٦٬٠٥٨ / ٦٬٢٠١