نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ١٧٤(أَنَ اَنذِرْ قَوْمَكَ): جملة تبينية لمضمون ما أرسل به نوح إلى قومه ويجوز أن يقدر حرف جرّ "لأن" أي "بأن أتذمر قومك".
(اَنُ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ* يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ): (اَنُ اعْبُدُوا اللَّهَ): جملة تفسيرية أي نذير بأن أعبدوا الله واتقوا الله وأطيعون، عطف عليه: (يَغْفِرْ): مجزوم في جواب الأمر.
(رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَارًا): منصوبان على الظّرفية.
(فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيَ إِلاَّ فِرَارًا): (فِرَارًا): مفعول ثان "لزاد".
(كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي ءَاذَانِهِمْ): (كُلَّمَا): مركبة من: (كُلَّ) و (مَا): المصدرية، والمصدر ظرف زمان بمعنى: "إذا" جوابه. (جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي ءَاذَانِهِمْ): لئلا يسمعوا دعوة رسولهم.
(وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ): أي عظوا رؤوسهم بثيابهم إمعانا في عدم السّمع.
(وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا): الإصرار على الشيء الدّوام والاستمرار عليه (اسْتِكْبَارًا): منصوب على المصدرية، وكذا (وَأَسْرَرْتُ لَهُمُ إِسْرَارًا): بين جهارا وإسرارا طباق وكذا بين أسررت وأعلنت، وبين ليل ونهار.
(يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا): (يُرْسِلِ): مجزوم في جواب الأمر، (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمُ): (مِّدْرَارًا): منصوب على الحال على وزن: "مفعال" للمؤنث بغير "ها" بمعنى: مطرأ متتابعا.
(مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا* وَقَدْ خَلَقَكُمُ أَطْوَارًا): الاستفهام للإنكار أن لا يروا لله عظمة وجملة: (وَقَدْ خَلَقَكُمُ أَطْوَارًا): في موضع الحال، والأطوار: يدخل فيها أطوار الجنين في بطن أمه. وأطوار العمر من الصّبا والطّفولة والكهولة إلى آخره.