نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ١٩٤(وَإِنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ): أي نحاول الاستماع والتّرصّد على أخبار السّماء. (يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا): (يَجِدْ): مجزوم في جواب الشّرط، (رَّصَدًا): أي مهيّأ ليرمى به. (وَإِنَّا لاَ نَدْرِي أَشَرٌّ اُرِيدَ بِمَن فِي الاَرْضِ أَمَ اَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا): ذكروا الله في الخير ولم يذكروه في الشّر تأدّبا وتماشيا مع اعتقادهم أي أراد الله الرّشاد بأهل الأرض ببعثة الرّسول وغلق أبواب السّماء عن الشّياطين.
(وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا): (هَرَبًا): منصوب على المصدر في موضع الحال والتّقدير: هاربين. (وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا): (الْقَاسِطُونَ): من فعل: "قسط" إذا جار عن طريق الحق. (كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا): (قِدَد): جمع: "قِدة". أي قطع متفرقة. (وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَّآءً غَدَقًا): (أَن): مخففة من الثقيلة واسمها محذوفة بمعنى: (لَّوِ اسْتَقَامُوا): على منهج الإسلام لوسّع الله تعالى في أرزاقهم.
(نَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا): جواب الشّرط، (نَسْلُكْهُ): تتدّى إلى مفعولين، (صَعَدًا): نعت لعذاب بمعنى عاليا غالبا للمعذب.
ج) - أوجه القراءة:
(وَإِنَّا لَمَسْنَا السَّمَآءَ): (وَإِنَّا): قرأ الجمهور وأبو جعفر: -بكسر الهمزة- وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وخلف: -بفتحها-.
(وَإِنَّا لاَ نَدْرِي): قرأ الجمهور وأبو جعفر: -بكسر الهمزة- وهو ظاهر المعنى، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وخلف: -بفتحها- عطفا على المجرور بالباء –كما تقدم-.