نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ٢٠٨يتضمن وعيد الكافرين بالعذاب العاجل والآجل والتّأكيد على أن رسالة الإسلام رسالة تذكير وإقناع وقد أمر الله رسوله بالإعراض عن الكافرين وهو يتكفل بنصره.
جـ) - المحور الثالث: تتضمنه الآية الأخيرة: 20.
وهو ملحق بالدّرس الأول من السّورة، إذ فيه نسخ لقيام معظم الليل وتخفيفه إلى الثّلث وجعله الحدّ الأدنى رعبا للاعتذار والاكتفاء بتلاوة ما تيسّر من القرآن مع مداومة الاستغفار والتّفرع في النّهار لشؤون التّبليغ.
بسم الله الرحمان الرحيم.
إرشاد النبيء وتشبيّه في بدء الدّعوة.
أ) - النصّ:
(يَآ أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) (1) (قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً) (2) (نِّصْفَهُ أَوُ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً) (3) (اَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلاً) (4) (اِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً) (5) (اِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلاً) (6) (اِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً) (7) (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلِ اِلَيْهِ تَبْتِيلاً) (8) (رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً) (9) (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً) (10)
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(يَآ أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ* قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً* نِّصْفَهُ أَوُ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً): (يَآ أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ): نداء فيه تلطف برسول الله و (الْمُزَّمِّلُ): هو المتلفف بثيابه أصله: "المتزمل" ابدلت التّاء زايا، واذغمت الزّاي في الزاي. (قُمِ اللَّيْلَ): المراد به القيام للصلاة، (اللَّيْلَ): منصوب على الاستثناء. (نِّصْفَهُ): بدل من الليل.
(وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلاً): منصوب على المفعولية المطلقة.