نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ٢٠٩(اِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً): أي القرآن الكريم لما فيه من التّكاليف وإلتاؤه عليه هو إبلاغه له عن طريق الوحي وهو ثقل مجازي مستعار لصعوبة حفظه ولما فيه من التّكاليف يقول ابن عباس: "كان الرّسول إذا نزل عليه الوحي ثقل عليه و ..... له جلده"
(اِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلاً): تعليل لتخصيص الليل بالقيام بأن فيه تزكية وتصفية للنفس والمراد بها أعمال العبادة التي تنشأ في اللّيل. (أَشَدُّ وَطْئًا): من الوّطء على الأرض، وهو مستعار لتمكّن المصلّي من صلاته خشوعا وتذللا.
(اِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً): (سَبْحًا): اسم: (اِنَّ): (طَوِيلاً): نعت والسبح: حركة الانتقال من مكان إلى آخر، (اِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ): مجال للتفرغ لشؤون الدّعوة.
(وَتَبَتَّلِ اِلَيْهِ تَبْتِيلاً): التبتل: الانقطاع، وهو هنا تفرّغ البال والفكر إلى ما يرضي الله.
(وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً): أي دارهم وتجنب إثارتهم مفوّضا أمرك إلى الله.
ج) - أوجه القراءة:
(وَطْئًا): قرأ الجمهور: بفتح الواو وسكون الطاء بعدها همزة -أي من الوطء- وأصله وضع الرجل على الأرض، وقرأ ابن عامر وأبو عمرو وحده.
(وَطَاء): -بكسر الواو وفتح الطّاء ومدّها، مصدر واطأ والوطاء بالوفاق والملاءمة.
(رَّبُّ الْمَشْرِقِ): قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص عن عاصم وأبو جعفر: قرأوا –برفع ربّ- على أنه خبر لمبتدأ محذوف، وقرأه ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم ويعقوب وخلف: يخفضّ ربّ على البدل من ربّك.
د) - البيان والتّفسير:
(يَآ أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ* قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً* نِّصْفَهُ أَوُ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً* اَوْ زِدْ عَلَيْه):