نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ٢١٥(وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً) (11) (اِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً وَجَحِيمًا) (12) (وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا اَلِيمًا) (13) (يَوْمَ تَرْجُفُ الاَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلاً) (14) (اِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً) (15) (فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلاً) (16) (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا) (17) (السَّمَآءُ مُنفَطِرُم بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً) (18) (اِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً) (19).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي النَّعْمَةِ): (وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ): أي دعني أتولى الانتقام منهم، (وَالْمُكَذِّبِينَ): منصوب على المفعول معه والواو للمعية. (أُوْلِي النَّعْمَةِ): -بفتح النون- اسم للشّرفّة تجمع على "أنعم" و (النَّعْمَةِ): -بكسر النّون- الحالة الملائمة لرغبة الإنسان من عافية ورزق، تجمع على: "نِعمّ" بكسر النّون وفتح العين وقد تجمع جمع سلامة: نعمات.
(وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً): التّمهيل الإمهال الشّديد –أي تأخير العقوبة-. (قَلِيلاً): نعت لمصدر محذوف.
(اِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً وَجَحِيمًا* وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ): (أَنكَالاً): اسم: (اِنَّ): واحده: "نِكل" –بفتح النّون وكسرها-. القيد الثّقيل. (وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ): من غصّة الحلق بالطّعام ونحوه أي عندنا هذه الوسائل من العذاب.