نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ٢١٦(يَوْمَ تَرْجُفُ الاَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلاً): (يَوْمَ): منصوب على الظّرفية. (تَرْجُفُ): تزلزل وتضطرب. (كَثِيبًا): جمع: كثبان: الرّمل المتجّمع مهيلا، من مال الشّيء إذا نشره وهالته التّراب أي حركته أسفله فسقط أعلاه
(فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلاً): الأخذ مستعمل في الإهلاك. (أَخْذًا): مفعول مطلق، (وَبِيلاً): شديدًا من وبُل المكان إذا فسد هواؤه.
(السَّمَآءُ مُنفَطِرُم بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً): (مُنفَطِرُم): أي منشق متصدّع. (بِهِ): الباء بمعنى: "في" أي السّماء على عظمتها تنتظر كذلك اليوم وضمير: (وَعْدُهُ): عائد إلى: (يَوْمَ). الموصوف
(اِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ): (هَذِهِ): الإشارة إلى الآيات المتقدمة تذكرة من الذّكر –بضم الذّال- خطور الشيء على بال الإنسان.
ج) - البيان والتّفسير:
بعد تلك الإرشادات الموجهة لرسول الله في الإنطلاقة الأولى لدعوته هدّد الله المكذبين المغرورين بحظوظهم الدّنيوية، وتوعّدهم بما ينتظرهم من العذاب العاجل والآجل وطمأن الله رسوله بأنه هو الذي يتولى أمرهم وينتقم منهم، ثم أكّد على أن رسالة الإسلام تذكرة لمن شاء أن يذّكر ويسلك الطّريق القويم إلى مرضاة ربّه فقال جلّ من قائل: