نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ٢٥٠(أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ): الجملة تسدّ مسدّ المفعولين لفعل: (أَيَحْسِبُ): والعظام كناية عن الجسد كله وهذا جواب لسؤالهم: (مَنْ يُّحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) (يس:78). (بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ): (بَلَى): حرف إبطال للنفي. (قَادِرِينَ): منصوب على الحال والتّقدير بلن نجمعها قادرين، والبنان: اسم جمع: "بنانة" أطراف أصابع اليدين والرّجلين.
(يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ): (أَيَّانَ): اسم استفهام عن الزّمان البعيد وهي بمعنى: "متى"
(وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ): أي تلفهم الشّمس القمر والشّمس مؤنث، ولم يؤنث الفعل: "جُمِعَ" لأن التّقدير وجمع بين الشّمس والقمر فجعل التّذكير على: "بين". (كَلاَّ لاَ وَزَرَ): الوزر الملجأ، (لاَ): نافية للجنس حذف خبرها والتّقدير: لاوزر هناك.
(بَلِ الاِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ* وَلَوَ اَلْقَى مَعَاذِيرَهُ): (الاِنسَانُ): مبتدأ و (بَصِيرَةٌ): مبتدأ ثان على نفسه خبر للمبتدأ الثّاني والجملة خبر الأول وأنت بصيرة لحمل الإنسان على النّفس أو لحذف الموصوف وإقامة الصّفة مقامه والتّقدير: عين بصيرة. (مَعَاذِيرَهُ): جمع عذر على غير قياس.
(لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ): الضّمير عائد إلى القرآن تحريك اللّسان بالقرآن أي ترديد آياته للحفظ.
(فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ): أي أنصت إلى قراءته
(ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ): أي الله يتولى بيان أحكامه من الحلال والحرام بلسانك.
ج) - أوجه القراءة:
(بَرَقَ): قرأ الجمهور: -بكسر الرّاء- بمعنى دهش و .... وقرأه نافع وأبو جعفر: -بفتح الرّاء- بمعنى البريق أي اللمعان ومآل المعنى واحد وهو الفزع والرّعب.
د) - البيان والتّفسير: