نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ٢٥١

سورة القيامة تكاد تنحصر بموضوع قيام السّاعة إلا ما أدمج فيها من حرص النبيء صلى الله عليه وسلم بترديد أي القرآن قبل انقضاء وحيها للتأكيد على حفظها على أن بعض المفسرين القدامى –وهو القفل- قال: إن قوله تعالى: (لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ) (القيامة:16). ليس خطايا للرسول، بل هو خطاب مع الإنسان المذكور في قوله: (يُنَبَّأُ الاِنسَانُ يَوْمَئِذِم بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ) (القيامة:13). أي إذا قيل له في موقف الحساب: (اِقْرَأْ كِتَابَكَ) (الإسراء:14). فإذا أخذ في القراءة فلـ ....... لسانه فيقال له: (لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) (القيامة:16) الخ ....

ويعلق على هذا الاحتمال في التفسير الإمام ابن عاشور بقوله: "إن كان العقل لا يدفعه فإن الأسلوب العربيّ ومعاني الألفاظ تـ … و عنه"(1).

قلت: وأنا أوافق الإمام في ملاحظته مع التّعليل الذي أورده في نفس الصّفحة، فإذا جارينا الإمام القفال في تخريجه للآيات المدمجة فإن السّورة الكريمة تتمحّض كلها لأهوال القيامة.

(1) 1 - التّحرير: جزء 29 صفحة: 350.

٦٬١٤١ / ٦٬٢٠١