نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٥

(سَلاَسِلاً): قرأ نافع والكسائي وهشام عن ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم وأبو جعفر قرأوا: (سَلاَسِلاً): منوّنا في الوصل، ووقفوا عليه كما يوقف على المنوّن المنصوب، وإذ كان حقه أن يمنع من الصّرف لأنه على صيغة منتهي الجمع تعيّن أن قراءته بالتّنوين لمراعاة مزاوجته مع الاسمين اللذين بعده وهما: (وَأَغْلاَلاً وَسَعِيرًا). وقرأه الباقون بدون تنوين في الوصل.

واختلفوا في قراءته إذا وقفوا عليه فأكثرهم قرأه في الوقف بدون ألف فيقول: (سَلاَسِلاً): في الوقف، وقرأه أبو عمرو ورويس عن يعقوب: -بالألف- على اعتباره منوّنا في الوصل، وقرأه البزّي عن ابن كثير وابن ذكوان عن ابن عامر وحفص عن عاصم في الوقف بجوار الوجهين أي –بالألف ويتركها-.

د) - البيان والتّفسير:

نرجّح لدى كثير من المفسّرين مكيّة سورة الإنسان لما وجدوه من الشّبه الكبير بين موضوعها وأسلوبها وبين ما تقدم من السّور المكيّة وقد أطنبت في مشاهد النعيم الحيّ، ممّا كان يولع به أهل مكة في مجالهم، كما دعت رسول الله إلى الصّبر لحكم ربّه في مواجهة أذى قومه، مما يرجح أنه ما يزال في مكة عندما نزلت عليه هذه السّورة قال تعالى في مطلعها:

٦٬١٥٥ / ٦٬٢٠١