نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٨

(وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً* وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً): ذكر اسم الله في الصّباح والمساء قد يكون بالقلب وباللّسان في جميع الأوقات، وذلك أروع على نفس المؤمن وأوفر للمدد الرّوحيّ عند الضّوائق والشّدائد وقد يكون المراد بذكر الله الصّلاة بكل أنواعها، وقوله: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً): ليشمل جميع الأوقات للصلوات المكتوبة ولقيام اللّيل تهجّدا، وكان رسول الله إذا حزبه أمر فزع إلى الصّلاة يناجي ربّه ويطلب منه العون والمدد ويستريح فيها من عناء الدّعوة وتكاليفها فيقول لمؤذنه: «أرحنا بها يا بلال» وللدعاة إلى الله في كل زمان ومكان في رسول الله إسوة حسنة ليتأسّوا به في الصّبر واللجوء إلى الله في مقارعة الباطل ومواجهة الظّلم والطّغيان حتى يقضى الله بحكمه، فإن الطّريق طويل والعبء ثقيل.

ويبيّن الله أسباب تمادي أهل الباطل على باطلهم وغفلتهم عن رؤية الخير والصّلاح فيقول:

(اِنَّ هَؤُلآَءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلاً* نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً):

٦٬١٦٨ / ٦٬٢٠١