نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14

الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٩

(انطَلِقُوا): من الإنطلاق وهو السّرعة في الذّهاب والخطاب للمجرمين يقال لهم ذلك بعد الحساب وفصل القضاء.

(انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ* لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ): الظّل هو دخان جهنم لكتافته، (ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ): جمع شعبة، أي الطّائفة من الشّيء، وهي طوائف من الدّخان الكثيف، (لاَّ ظَلِيلٍ): نعت لظل، أي غير بارد (وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ): لا يغني من لهيب النّار.

(إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ* كَأَنَّهُ جِمَالاَتٌ صُفْرٌ): الشرر جمع شرارة: ما يتطاير من النّار، (كَالْقَصْرِ): تشبيه للسان النّار بالقصر وهو البناء الشّامخ لعظمه وشبهه في لونها بالجمالات الصفر، وهي جمع: "جِمالة" وهي اسم جمع لطائفة من الجمال، في حجمها ولونها وحركتها.

(هَذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ* وَلاَ يُوذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ): (هَذَا يَوْمُ): مبتدأ وخبر، (لاَ يَنطِقُونَ): جملة مضاف إليها، (وَلاَ يُوذَنُ لَهُمْ): معطوفة على جملة: (لاَ يَنطِقُونَ).

(فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ): الأمر للتعجيز أي إن كان لكم كيّد بديني وبرسولي كما كان لكم في الدّنيا فافعلوه.

(كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً اِنَّكُم مُّجْرِمُونَ): الأمر لإمهال المجرمين وإنذارهم بأن لذات الدّنيا قليلة بالنسبة للعذاب الأبدي.

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لاَ يَرْكَعُونَ): أطلق الرّكوع على الصّلاة، من إطلاق الجزء وإرادة الكل.

ج) - أوجه القراءة:

(انطَلِقُوا): قرأ الجمهور: (انطَلِقُوا): الثّاني –بكسر اللام- مثل: (انطَلِقُوا): الأول، وقرأه رويس عن يعقوب: -بفتح اللام- على صيغة الفعل الماضي على معنى أنهم أمروا بالانطلاق إلى النّار.

٦٬١٧٩ / ٦٬٢٠١