نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٧يمّهد السّيد قطب لهذا الجزء الثّلاثين من القرآن الكريم يمهّد له بمقدمة شيّقة يحدّد فيها طابعه المتميز، في تحريك شعور السّامعين وهزهم هزا عنيفا ليفيقوا من نومهم الثقيل في الخرافات والأوهام فيقول:"هذا الجزء كله –ومنه هذه السّورة- ذو طابع غالب، سوره مكيّة فيما عدا" البينة والنّصر" وكلها من قصار السّور على تفاوت في القصر، والأهمّ من هذا هو طابعها الخاصّ الذي يجعلها وحدة على وجه التقرب في موضوعها واتجاهها وإيقاعها وصورها وظلالها وأسلوبها"(1).
فلنشرع –بعون الله- في تفسير سور هذا الجزء الأخير من كتاب الله العزيز، على نفس المنهجية التي ...... في مسيرتنا الطّويلة على خمائل ورياض القرآن الكريم، بدءا بسورة "النّبأ" في افتتاحيتها المشوقة التي يقول فيها المولى جلّ وعلا:
(1) 1 - في ظلال القرآن: جزء 30 صفحة: 422.
٦٬١٨٧ / ٦٬٢٠١