نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٢(اِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا) (17) (يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَاتُونَ أَفْوَاجًا) (18) (وَفُتِّحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتَ اَبْوَابًا) (19) (وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا) (20) (اِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا) (21) (لِّلطَّاغِينَ مَئَابًا) (22) (لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا) (23) (لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلاَ شَرَابًا) (24) (اِلاَّ حَمِيمًا وَغَسَاقًا) (25) (جَزَآءً وِفَاقًا) (26) (اِنَّهُمْ كَانُوا لاَ يَرْجُونَ حِسَابًا) (27) (وَكَذَّبُوا بِئَايَاتِنَا كِذَّابًا) (28) (وَكُلَّ شَيْءٍ اَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا) (29) (فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمُ إِلاَّ عَذَابًا) (30).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(اِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا): (الْفَصْلِ): هو الفرق والتّمييز بين الأشياء، والمراد به هنا يوم القيامة لأن الله يفصل فيه بين الخلائق، (كَانَ مِيقَاتًا): أي الوقت المحدّد لفعل مَا أي موعده محدّد في علم الله.
(يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَاتُونَ أَفْوَاجًا): (يَوْمَ): بدل من يوم الفصل والنّفخ في الصّور والصّور في اللّغة هو البرق، والنّفخ فيه هو كناية عن دعوة النّاس وبعثهم من قبورهم إلى المحشر، أما كيفية ذلك فعلمها عند الله. والمراد النفخة الثّانية للبعث والأفواج: جمع: "فوج" الجماعة من النّاس وهو منصوب على الحال، أي تحضرون إلى المحشر جماعات جماعات.
(وَفُتِّحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتَ اَبْوَابًا): وفتحها انشقاقها أبوابا تنزل منها الملائكة تشبيه بليغ للدلالة على كثرة الأبواب فلا يبقى حاجز بين سكان الأرض وسكان السّماء.
(وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا): أي تنقل الجبال وتقتلع من أماكنها وتتفتت هباء والسّراب: هو ما يلوج كالماء في الصّحاري وليس بماء.
(كَانَتْ مِرْصَادًا): أي موضع الرّصد والمراقبة للكفار من طرف خزنة النّار