نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 14
الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٣(لِّلطَّاغِينَ مَئَابًا): أي تكون جهنم تكون مرجعا للطغاة وهو منصوب على الحال أو على البدل من لحفظ: (مِرْصَادًا).
(لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا): اللّبث الإقامة بمكان مّا، (أَحْقَابًا): جمع: "حقب" بضمتين أي الزمن الطّويل الذي لا نهاية له، وهو منصوب على الظّرفية.
(اِلاَّ حَمِيمًا وَغَسَاقًا): الحميم: الماء الشّديد الحرارة، والغساق الصديد الذي يسيل من الجروح، حميم: منصوب على الاستثناء.
(جَزَآءً وِفَاقًا): أي جزاء موافقا لعملهم منصوب على المصدر.
(وَكُلَّ شَيْءٍ اَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا): (كُلَّ): منصوب على الاشتغال بضميره، والإحصاء حساب الأشياء وضبط عددها. (كِتَابًا): منصوب على المفعولية المطلقة، والمراد إحصاء أعمال العباد.
(فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمُ إِلاَّ عَذَابًا): أي يقال لهم على وجه التفريع، (ذُوقُوا): تشبيه لإحساسهم بالألم بالذّوق لأن حاسة الذّوق أشدّ إحساسا بما يلامسها. (فَلَن نَّزِيدَكُمُ إِلاَّ عَذَابًا): فوق عذابكم باستمرار.
ج) - أوجه القراءة:
(وَفُتِّحَتِ): قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب: قرأوا –بتشديد الفوقية- وهو مبالغة في فعل الفتح بكثرة أو شدته، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف: (وَفُتِّحِتِ): -بتخفيف الفوقية- على أصل الفعل.
(لاَّبِثِينَ): قرأ الجمهور: على صيغة جمع: "لابث" وقرأه حمزة وروح عن يعقوب: (لَّبِثِينَ): على صيغة جمع. (لَّبِث): من أمثلة المبالغة مثل: "حذير"
(وَغَسَاقًا): قرأ الجمهور: -بتخفيف السّين- وقرأه حمزة والكسائي وحفص: -بتشديد السّين- وهما لغتان.
د) - البيان والتّفسير: