نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥

هـ) -فضل هذا الدّعاء: قال معاذ بن جبل: «شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ديْنا كان عليّ، فقال: يا معاذ: أتحبّ أن يقضى ديْنك؟، قلت: نعم. قال: قل: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُوتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). رحمان الدّنيا والآخرة ورحيمهما، تعطي منهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء، أقض عني ديني. فلو كان عليك ملء الأرض ذهبا قضاه الله». رواه الطّبراني(1)

التّحذير من موالاة أعداء الله والتّذكير بالحساب

أ) - النّصّ:

/

/

/

/

/

/

ب) -التّحقيق اللّغوي:

(أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُومِنِينَ): أي مباعدين المؤمنين في الولاية، أي النّهي عن ولاية المؤمن الكفار التّي تنافي ولايته المؤمنين. (فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ): لَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ نفي لوصلة من يفعل ذلك بجانب الله تعالى في جميع ذلك. وضدّه قول العرب "أنت مني وأنا منك" في معنى شدة الاتصال. (تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً): الاتّقاء تجنّب المكروه. و"تُقَاةً" اسم مصدر ويقال: تقية. وهو هنا مفعول مطلق. (يُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَه): والتّقدير كما قال ابن عباس: يحذّركم عذاب نفسه. والعرب إذا أرادت تعميم أحوال الذّات علّقت الحكم بالذّات. (أَمَداً بَعِيداً): أي نهاية البعد والتّي لا يصل إليها.

ج) - سبب النزول:

(1) 1 - رواه الطبراني من حديث أنس، المعجم الصغير، حديث 558، 1/ 336، وقال: لم يروه عن الزهري إلا يونس ولا عنه إلا وهب الله.

٦٣٨ / ٦٬٢٠١