نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٢ · صفحة ٣٦١فالإشارة إلى مثل هذا القصص العجيب وكونه من أنباء الغيب موحى به من الله هي ردّ قاطع لإنكار اليهود، كما إن الإتيان به خلال قصة مريم مع ولدها عيسى عليه السلام يؤكد ذلك المعنى من أن هذا الحدث مما يجهله علماء بني إسرائيل أو هم يختلفون فيه على الأقل، وقد قال ربنا تبارك وتعالى: (اِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ أَكْثَرَ الذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) (النمل:76). ولعلّ حادثة تنازعهم واختلافهم في كفالة مريم هي من الأخبار التي يجهلونها وقد أدّى بهم الخلاف والتّنازع إلى الاستهام بإلقاء الأقلام حتى قَرَعَهم زكرياء ونال الكرامة بكفالته لمريم، فمن الذي أخبر رسول الله بذلك غير علاّم الغيوب؟ وهكذا تنتفي حجتهم وتدحض شبهتهم.
ميلاد عيسى عليه السلام والمعجزات التي أيّده الله بها في رسالته
أ) - النّصّ:
//
/
/
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغويّ:
٦٦٤ / ٦٬٢٠١