نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨أصبح عيسى في حرج مع قومه وهم يخططون لقتله، ولم تحظ دعوته إلا بتلك القلّة من الحواريّين الأوفياء، والرّسول بشر تنتابه العواطف المسرّة أو المحزنة وفق نجاح دعوته أو فشلها. وما النّصر إلا من عند الله، وكم لرسل الله من ابتهالات لطلب النّصر من عند ربهم. قال نوح: (فَدَعَا رَبَّهُ (أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ) (القمر:10). وقال موسى عليه السلام داعيا الله مع أخيه هارون: (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ’ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَواةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيَضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اَطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُومِنُوا حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاَلِيمَ) (يونس:88). وهذا رسول الله محمد يدعو ربّه: «اللّهم نصرك الذي وعدتني»(1) … إلخ.
(1) 1 - رواه الترمذي بلفظ قريب من حديث عمر بن الخطاب، كتاب تفسير القرآن، باب من سورة الأنفال، حديث3081، 5/ 269.وقال: حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث عمر إلا من حديث عكرمة.