نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨

ومن المؤسف جدّا أن يسير على هذا السّنن من اللّيّ والتّحريف بعض علماء السّوء من المسلمين، بالتّأويل الفاسد لبعض نصوص الكتاب، أو بتغليب الآراء الاجتهادية لبعض أئمة المذاهب على ما ثبت من الأدلة القطعية في كتاب الله. لا لشيء إلا للتّعصّب المذهبّي، أو لتملّق أهل السّلطة جريا وراء الحظوظ الدّنيوية. وبذلك فقد العلم هيبته وحرمته وانفسح المجال للآراء الهدّامة تشوّش على النّاس دينهم، وللأوهام والبدع والخرافات تنخر جسم الأمّة الإسلامية وتضربها من الدّاخل، إذ اشتبه الشّرّ بالخير واشتبه الحق بالباطل. واختلط الحابل بالنّابل.

دعوة الأنبيّاء لا يشوبها شرك ولا فساد.

أ) - النّصّ:

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(الْحُكْمَ): يراد به الحكمة كما ورد في الآيات الأخرى: بمعنى: فقه الكتاب ومعرفة أسراره والعمل بإرشاده. (عِبَاداً): جمع عبد، ويقصد به هنا معنى العابد. وإذا كان الجمع على عبيد. فيقصد به المملوك. (تَدْرُسُونَ): يقال: درس الكتاب: إذا قرأه بتمهّل لحفظه أو لتدبّر معانيه. ودراسة عمل ما. إذا عولج بخبرة ودراية. (رَبَّانِيِّينَ): رباني نسبة إلى الرّبّ على غير قياس: هو الّذي يتجه بعمله إلى الله وحده ويتحدى الإخلاص في عمله. سيما في علم الكتاب وتعليمه والعمل به.

ج) - قراءات النّصّ:

قرأ ابن عامر وحمزة وعاصم ويعقوب (يَامُرَكُمُ): بالنّصب عطفا على (ثُمَّ يَقُولَ) وتكون "لاَ" جيء بها لتّأكيد النّفي السّابق (مَا كَانَ لِبَشَرٍ) وقرأه الباقون بالرّفع على الاستئناف. وقرأ أبو عمرو باختلاس الهمزة على الأصل عنده.

د) - البيان والتّفسير:

٧١١ / ٦٬٢٠١