نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤

ومتى شعر النّاس بالحالة المزرية التي هم عليها، فإن ذلك يدفعهم إلى التّغيير والتّجديد والمثل يقول: "الشّعور بالنقص أول درجة في الكمال".

(كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ (ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ): أي مثل هذا البيان والإرشاد لما يصلح الله به شؤون دينكم ودنياكم يبيّن لكم الآيات ويرشدكم إلى سبل الهداية حتى لا تعودوا إلى الكفر والضّلال. وآيات الله تشمل ما ذكّرهم به من النّعم، وكل الآيات القرآنية التي تعلّمهم وترشدهم، وهكذا توصي هذه الإرشادات الإلهية الجماعة المؤمنة بالحفاظ على الشّخصية الإسلامية وصونها من المعتقدات الباطلة والأفكار الدّخيلة ممّا يروّجه أعداء الإسلام في داخل المجتمع المسلم أو من خارجه، والله أعلم.

واجب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وجزاء التّفرق

أ) - النّصّ:

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(أُمَّةٌ): الأمة: الطّائفة من النّاس تضمّهم روابط من نسب أو وطن أو دين. (يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ): الخير: هو كل ما فيه صلاح النّاس في دينهم ودنياهم، أي إلى هدي الإسلام الذي يحقق ذلك المعروف، مجاز في المقبول المرضيّ عند أهل العقول ضدّه المنكر. (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ): ابيضاض الوجوه واسودادها يوم القيامة عبارة عن سرورها أو حزنها في ذلك الموقف. (نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ): التلاوة والقراءة: تكون التّلاوة لحكاية كلام مع إرادة تبليغه بلفظه، وتختصّ القراءة بحكاية كلام مكتوب. (ظُلْماً): عرّفه الرّاغب بأنه وضع الشّيء في غير موضعه المختصّ به إما بنقصان أو زيادة، وإما بعدول عن وقته أو مكانه، وذلك كله مستحيل على الله.

ج) - حول مبنى النّصّ:

٧٤٧ / ٦٬٢٠١