نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠(أَنْ يُّمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاثَةِ ءَالاَفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُنزَلِينَ): قرأ الجمهور: (مُنزَلِينَ) بسكون النّون وتخفيف الزّاي، وقرأه ابن عامر بفتح النّون وتشديد الزّاي، وأنزل ونزّل بمعنى واحد. (يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالاَفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ): قرأه الجمهور بفتح الواو على صيغة اسم المفعول، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب بكسر الواو بصيغة اسم الفاعل.
د) - نبذة تاريخية عن بدر وأحد:
أ) - غزوة بدر: بدر اسم لبئر بين مكة والمدينة لرجل سميت باسمه كان ميدانا لأول معركة بين المسلمين والمشركين، وقد حدثت في السّابع عشر من رمضان في السّنة الثّانية من الهجرة، وذلك بعد أن انفلت قافلة قريش التّجارية القادمة من الشّام بقيادة أبي سفيان. وقد خرج الرّسول وأصحابه للتّعرّض لها مما نسمّيه اليوم بالحصار الاقتصادي للعدوّ، فشاءت حكمة الله أن يتقابل الفريقان في واد بدر وهما غير متكافئين في العدد والعدّة، ومع ذلك نصر الله المسلمين نصرا مؤزّرا وانهزم المشركون شرّ هزيمة قتل فيها كثير من أبطالهم. وكان لذلك دويّ عظيم في أرجاء الجزيرة العربية، وقد خلّد الله تعالى أحداث تلك الغزوة في سورة الأنفال كما سيأتي إن شاء الله.
ب) - غزوة أُحد: أُحد اسم جبل يقع على نحو ميل من المدينة إلى الشّمال، وقعت الغزوة في شوال من السّنة الثّالثة للهجرة ألّب عليها أبو سفيان لينتقم من قتلى بدر وجعلوا ربح القافلة لهذه الحرب وتقدّر بخمسين ألف دينار، فاجتمعت قريش مع أحلافها في نحو ثلاثة آلاف مقاتل، وكان المسلمون في نحو ألف، وبعد الخروج والعزيمة على الحرب انخذل عبد الله بن أبيّ مع جماعته المنافقين فبقي المسلمون في سبعمائة.