نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01
الجزء ١ · صفحة ٨- البيان والتفسير لمضمونه، بدءا ببيان وجه التّناسب بينه وبين ما سبقه، وقد أتعرّض إلى سبب النّزول باختصار، ثم من خلال البيان والتفسير أُحَوْصِل مضمون النّص في جمل مختصرة لأضعها عنواناً للدّرس، على أن يتدرّج البيان والتفسير مع آيات النّص من أوّله إلى آخره، وفي آخر كلّ سورة أَنْشق تلك العناوين وإلى جانبها تلك الآيات المعنية.
تلك هي خطّتي في العمل، درجت عليها بشغف وعزيمة لخدمة كتاب الله، وكنت أراجع بعض التّفاسير لتجميع المادّة كتفسير المنار، والتفسير الكبير للرازي، والكشّاف للزمخشري، وتفسير ابن كثير والقرطبي، غير أن معتمدي في التأليف والتحرير ثلاثة تفاسير حديثة هي:
- تيسير التفسير: للقطب الشيخ اطفيش.
- التحرير والتنوير: للإمام محمد الطاهر بن عاشور.
- التفسير المنير: للدكتور وهبة الزحيلي.
وها أنا اليوم قد انتهيت - بعون الله - إلى سورة هود، فأرجو من المولى الكريم أن يبارك في الأجل ويوفّر لي الصّحة والجهد لمواصلة المشوار إلى ما يشاء الله، وقد عنونت لهذا الجهد المتواضع بـ: " نفحات الرحمن في رياض القرآن "
أجلْْ، إنّها حقّاً نفحاتٌ ربّانيةٌ، وإشراقاتٌ لدنّيةٌ، أشعر بها وأحسّها وأنا على منبر المسجد، وقد استجمعت قوّة فكري واستحضرت ذاكرتي، فتزول تماماً من صفحة عقلي كل الشواغل الدّنيوية، ويغمرني فيض ربّاني يهتزّ له كياني ويستنير به خاطري، فإذا بي أغوص في بحر من التّأمل، تومض خلاله خطرات في ذهني وتنقدح معانيها فتجري سلسلاً على لساني، وقد يبلغ بي التّأثر ذروته فيتهدّج صوتي وتسيل عبراتي، فيتجاوب الجمهور معي في ذلك، وسرعان ما يوفّقني الله تعالى إلى آيات أخرى من القرآن تثبت ذلك المعنى وتركّزه.