نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01

الجزء ١ · صفحة ٩

فيا ما أحلى تلك اللّحظات التي تمرّ كومضة البرق لتقدح غيوم الفكر فتنصبّ غيثاًُ مريعاً، ولا تسَلْ عن الحالة النّفسية التي يكون عليها الإنسان في تلك اللّحظة، إنّها أشبه بحالات الوجد والهيام في خلوة الحبيب الوفيّ. وصدق الذي قال:

لا يدرك الوجدَ إلاّ من يكابده ولا الصّبابةَ إلى من يعانيها

ولست بهذا أزعم أنّي بلغت المنزلة التي تبوّأها شيوخُنا العظام من أساطين العلم والمعرفة، ولكن المثل يقول: "يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر"، فأدعو الله أن يوفّقني إلى نيل رضاه بهذا العمل المتواضع، ويقيل عثراتي ممّا يغيب عن فهمي القاصر، ويتجاوز جهدي المحدود، فإنّ كتاب الله هو الأفق اللاّمحدود في فضاء الكون والوجود، حوى علوم الأوّلين والآخرين، وإنه لتنزيلٌ من ربّ العالمين، حجّة الله على خلقه أجمعين، ومنار الهداية والنور للمؤمنين.

فاللهم اجعلنا من حامليه الأوفياء، ومن متّبعي أحكامه الأتقياء، واحشرنا ياربّنا في زمرة ورثة الأنبياء، ممّن لم يكتموا ما حباهم الله به من علمٍ ومعرفةٍ على عباده الأوفياء، آمين.

العطف يوم الجمعة: 07ربيع الأول 1424هـ/09 ماي 2003

حول القرآن وعلومه.

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:» خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه»(1)، ويقول: «علّموا أولادكم القرآن فإنه أوّل ما ينبغي أن يُتَعَلّم من علم الله هو»(2).

(1) – رواه البخاري عن عثمان بن عفان، كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، حديث 4739، 4: 1919.

(2) – رواه الربيع بن حبيب في المسند، باب في ذكر القرآن، حديث 3، 1: 24.

٩ / ٦٬٢٠١