نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02
الجزء ٣ · صفحة ٢١(وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمُ (إِذَا ضَرَبُواْ فِي الاَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزّىً): الإخوان: الأقارب في النّسب، وتشمل أخوّة الدّين والمودّة، واللاّم في: "لإِخْوَانِهِمُ" ليست للتّعدية بل هي لام العلّة، أي قالوا في شأنهم. والضّرب في الأرض هو السّفر للتّجارة وغيرها، لأن السّير في الأرض ضرب عليها بالأرجل وهو استعارة. (أَوْ كَانُواْ غُزّىً): جمع غاز على وزن "فعّل"، ونظيره "عفّى" جمع عافٍ. (لَوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ): أي لو كانوا مقيمين عندنا ولم يخرجوا مع رسول الله ما مات أحدهم. (لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ): أي ليجعل ذلك القول الدّال على الاعتقاد، واللام في: "لِيَجْعَلَ" إمّا للعلة باعتبار ما يتضمنه من اعتقاد ذلك مع الإعلان به، أو هي للعاقبة. أي تكون عاقبة أمرهم النّدامة والحسرة وهي شدة الأسف. (وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مِتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ): اللاّم موطئية للقسم لا تقع إلا مع الشّرط، واللاّم في قوله: "لَمَغْفِرَةٌ" لام جواب القسم.
ج) - أوجه القراءة:
(أَوْ مِتُّمْ): قرأه نافع وحمزة والكسائي وخلف بكسر الميم: (مِتُّمْ) على لغة الحجاز، وأما سفلى مضر فقد جاؤوا به في الحالين من باب "قام" فقرأوه: (مُتُّمْ) بضمّ الميم. وبها قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وعاصم وأبو جعفر ويعقوب. (خَيْرٌ مِّمَّا تَجْمَعُونَ):قرأ الجمهور بتاء الخطاب، وقرأ حفص عن عاصم بياء الغائب، على أن الضّمير عائد إلى المشركين.
د) - البيان والتّفسير: