نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 02

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

أ- (يَتْلُواْ عَلَيْهِمُ (ءَايَاتِهِ): أي يقرأ عليهم القرآن، وكَوْنُ جُمَلِهِ آياتٍ لأنّ كل واحدة منها تدلّ على وجود الله وقدرته وكمال أوصافه، وتلاوتها يكون بالاستفادة منها والاعتبار بما تبيّنه من دلائل تلك العظمة والقدرة، ولذلك جاءت تلك الإضافة التّشريفية، وحسب المؤمن عزّاً وشرفاً أن يخاطبه الله بتلك الآيات ليرشده إلى ما يحييه ويرفع شأنه.

ب- (وَيُزَكِّيهِمْ): يطهّرهم من أدران الشّرك وينير بصائرهم بنور الهداية، وقد كانت ملوثة بالعقائد الفاسدة والخرافات الجاهلية.

ج- (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ): يطهّر عقولهم ويفتّق مواهبهم بتعليمهم الكتاب والحكمة، والمراد بالكتاب هو تبيين مقاصد القرآن في مبناه ومعناه حفظاً وتلاوةً وكتابةً، ليكونوا حملة رسالته إلى الآفاق، وقد دلّ الواقع التّاريخي على مدى تأثير كتاب الله في تطوير الحضارة الإسلامية وما قدّمته للبشرية من تراث ضخم في المجالات العلمية والثّقافية، وقد تمحورت جهود المسلمين حول كتاب الله وسنة رسوله.

(وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ): إنه ضلال بيّن واضح لا يلتبس على أحد، ضلال في كل المجالات، والمخاطبون بهذه الآية هم أولى من يدرك هذه الحقيقة، وبالتّالي يدركون نعمة رسول الإسلام عليهم في تلك النّقلة التّاريخية العجيبة، كما وصفها جعفر بن أبي طالب لملك الحبشة، وكما قال سيّدنا عمر رضي الله عنه: "نحن قوم أعزّنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا بغير الإسلام عزّا أذلنا الله"، والله أعلم.

ذكر بعض أخطاء المؤمنين في "أُحُد" وبعض مهاترات المنافقين

أ) - النّص:

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٨٣٩ / ٦٬٢٠١