نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٤ · صفحة ٨(سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ): وعلى الاحتمالين المتقدّمين في اشتقاق اللّفظ، فإن الجملة تهديد يتمثل في التّشهير بهم أمام الخلائق، إمّا على الحقيقة لمعنى الطّوق -والله أعلم بكيفيته- أو على طريق التّمثيل لفداحة الإثم.
(وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ): تذييل مناسب يبيّن بأن الله غنيّ عن عباده، وأنه المتصرّف الحقيقي في تداول ذلك المال، إذ يذهب البخلاء ويتركون تلك الأموال، والله وارثُها بكلّ ما على الأرض والسّماوات، وهو عليم بما يصدر عن خلقه من بخل أو عطاء، والله أعلم.
مُهَاترات اليهود في حقّ الله وحقّ رُسُله
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ): نعاقبهم على ذلك، فالكتابة كناية عن المحاسبة. (وَقَتْلَهُمُ الاَنبِئَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ): معطوف على (مَا)، أي سنكتب قتلهم، ليجمع الله بين مساوئ اليهود الذين قالوا ذلك ومساوئ أسلافهم. (ذُوقُواْ عَذَابَ الحَرِيقِ): الذّوق: حقيقته إدراك الطّعوم، ويستعمل مجازا على الإحساس بالشرّ أو بالخير. (بِمَا قَدَّمَتَ اَيْدِيكُمْ): الباء سببيّة، وعبّر عن الأشخاص بالأيدي لأن أكثر الأعمال تزاول بها. (إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنَا): أي على لسان أنبيائهم. (بِقُرْبَانٍ): القربان: جمع قرابين، ما يذبح ويتقرب به إلى الله. (الزُّبُر): جمعٌ لزبور، فعول بمعنى مفعول، وهو المخطوط من الكتب المنزلة على الأنبياء مما يتضمن الحكم والمواعظ مثل كتاب داود والإنجيل. (وَالكِتَابِ المُنِيرِ): أي المبيّن للحق و"أل" فيه إما للجنس ويعني كتب الشرائع كلها، أو للعهد أي التّوراة.
ج) - أوجه القراءة: