نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٤ · صفحة ١٨ومع بيان المتوقّع الذي قد يتجاوز حدّ الاحتمال، يذكر الله الوصفة العلاجية باللّياذ إلى الصّبر والتّقوى، فالتّقوى هي ملاك الإيمان وعروته، ومن مستلزماته الصّبر على البلاء والصبر على تبعات التّكليف بصفة عامّة، ولا يتنافى هذا الإرشاد الإلهي مع الدّعوة إلى الحزم واليقظة ومجالدة الأعداء عندما يجد الجدّ ويدعو داعي الجهاد، فليس هو الصّبر على الضّيم والهوان، ولا هو السّكوت البليد على مهاترات الأعداء ودعاياتهم المغرضة كما هي حالة المسلمين اليوم.
وقول الله تعالى: (فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) الإشارة فيه إلى ما تقدّم من الصّبر والتّقوى في مواجهة الابتلاء والأذى، وأن ذلك من الأمور التي يجب العزم عليها، وجاء التّعبير بإضافة الصّفة إلى الموصوف ليشتمل كل أنواع الأمور المعزوم عليها في مجالات الخير والبرّ، والله أعلم.
أخذ الميثاق على أهل الكتاب بالبيان للنّاس،
وفرحتهم بما أوتوه وحبّهم للمدح بغير موجب
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: