نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ١٩

(وَإِذَ اَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الذِينَ أُوتُواْ الكِتَابَ): الميثاق هو العهد المؤكّد، أخذه الله على أهل الكتاب -والمراد بهم هنا اليهود- وهو العهد المأخوذ على سلفهم من عهد رسولهم موسى وأنبيائهم من بعده. (لَتُبَيِّنُنَّهُ’ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ): أي يجب عليهم أن يوضّحوا معانيه كما هي، ونهاهم عن الكتمان، ويكون بإخفاء شيء منه أو بتأويله تأويلاً فاسداً. (فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ): النّبذ هو الطّرح والإهمال، و"وراء الظّهر" تمثيل للإضاعة وعدم الاهتمام بالشّيء، وعلى العكس من ذلك يقال للشيء المعتنى به: جعله نصب عينيه. (وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً): الإشتراء مجاز في المبادلة، والثّمن القليل هو ما يأخذونه من الرّشاوى والجوائز للتّأييد على المظالم والمفاسد. (وَيُحِبُّونَ أَنْ يُّحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ): أي يحبّون أن يحمدهم النّاس بأنهم حفظة الشّريعة وحرّاس للحق، ولكن ذلك خلاف واقعهم، إذ يتبعون أهواء الحكام ويتملقون النّاس. (فَلاَ تَحْسِبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ): المفازة مكان الفوز، من حلّ فيه يكون بمنجاة من عدوّه. سميت الصّحراء بالمفازة لأن المنقطع فيها يفوز بنفسه هروباً من أعدائه كما فعل الأسلاف –رحمهم الله- يوم كانت الصّحراء بمنأى عن الفتن.

ج) - أوجه القراءة:

٨٨٢ / ٦٬٢٠١