نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٤ · صفحة ٥٠(تَسَّآءَلُونَ بِهِ وَالاَرْحَامَ): (تَسَّآءَلُونَ): قرأ الجمهور بتشديد السّين بإدغام التّاء الثّانية لقرب المخرج واتّحاد الصّفة -وهي الهمس-، وقرأ حمزة وعاصم والكسائي وخلف: (تَسَاءَلُونَ) بتخفيف السّين. على حذف تاء الافتعال تخفيفا. (الاَرْحَامَ): قرأ الجمهور بالنّصب عطفا على اسم الله، وقرأه حمزة بالجرّ عطفا على الضّمير المجرور. فعلى القراءة الأولى يكون الأمر بتقوى الأرحام أي مراعاة حقوقها، وعلى القراءة الثّانية -أي قراءة حمزة- يكون تعظيما لشأن الأرحام أي التي يسأل بعضكم بعضا بها، فيكون معنى الآية تتمّة لما قبلها.
د) - البيان والتفسير:
افتتحت السّورة الكريمة بـ"يَآ أَيُّهَا النَّاسُ"، وهو نداء لأمة الدّعوة لا يخصّ المؤمنين وحدهم، بل الله يخاطب به كل من يسمع القرآن من النّاس مؤمن أو كافر. وأوّل المخاطبين به هم العرب الذين نزل القرآن بلغتهم وأُمِروا بتبليغه لبقية الأمم. ويتكرر هذا النّداء في سور القرآن مرتين: هنا في سورة النّساء وهي مدنية وفي سورة الحج وهي مكية.