نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٤ · صفحة ٨٠(فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ اَثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةٌ فَلَهَا النِّصْفُ): معاد الضّمير في "كُنَّ" هو لفظ: (أَوْلاَدِكُمْ)، لأنه صالح للمذكّر والمؤنث. و (فَوْقَ اَثْنَتَيْنِ): أي أكثر من اثنتين بأن يكنّ ثلاثا فصاعدا يعطين الثّلثين، ويبقى للواحدة والاثنتين النّصف في قول ابن عباس رضي الله عنه إذ نصّت الآية على إعطاء البنت الواحدة النّصف، ويعطى لما فوق الثّلاث الثّلثان، فبقيت البنتان لم تنصّ عليهما، غير أن جمهور العلماء ألحقهما بالثّلاث لأنهما أكثر من واحدة، ولأن الرّسول صلى الله عليه وسلم وخلفاءه قضوا بذلك، وأخذاً من أنّ للأخت الثّلث مع أخيها، فأحرى بها أن تستحقه مع أختها.
ويخصّص عموم لفظ الأولاد بأمور أربعة:
أ) - خصّ منه أولاد النّبي عليه السلام.
ب) - الاختلاف في الدين، لأن المسلم لا يرث الكافر ولا العكس.
ج) - قاتل العمد لا يرث قريبه في شيء.
د) - قاتل الخطأ، يحرم من الدّية.
وأما بالنّسبة لأولاد الابن فيقول الدّكتور وهبة الزّحيلي: "وأولاد الابن وأولادهم مثل الأبناء الأعلى يحجب الأدنى، فإن كان الأعلى أنثى كبنت وابن ابن، أخذت البنت النّصف والباقي لابن الابن، وإن كان ولد الوليّ أنثى كان للعليا النصف وللسّفلى السّدس تكملة للثّلثين، وإن كان الولد الأعلى بنتين أخذتا الثّلثين، ولم يبق للبنت السّفلى شيء إلا إذا عصبها ذكر في درجتها أو أسفل منها".(1)
(1) 1 - وهبة الزحيلي، التّفسير المنير، 4/ 274.