نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ٨١

(وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ’ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ’ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ (أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ (إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ): جاء التّعبير متناسقا مع ما سبق على طريقة الإجمال والتّفصيل، والضّمير في: (لِأَبَوَيْهِ) يرجع إلى الهالك وهو مفهوم من السّياق. والولد في الآية يعني الذّكر والأنثى والواحد أو الجماعة، واعتبارا لعظم مقام الأمّ بالنّسبة للولد جيء بصيغة البدلية من لفظ: (أَبَوَيْهِ) بقوله تعالى: (لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ) بحيث تساوي الأمّ الأب في تقاسمهما للثّلث مع وجود الفرع الوارث، ومثل هذا التّفصيل ضروريّ دفعا لكل التباس في تقرير تلك الأحكام.

(فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ’ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ (أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ): تدلّ الجملة (وَوَرِثَهُ (أَبَوَاهُ) على الاقتصار بمعنى: لا غيرهما. والولد هنا إمّا من الصّلب أو ولد الابن، أي يكون للأمّ الثّلث والباقي للأب أي الثّلثان: السّدس بالفرض والباقي بالتّعصيب. وهنا تنطبق على الوالدين قاعدة: للذّكر مثل حظ الأنثيين، ويلاحظ أن حظ الوالدين أقلّ من حظّ الولد في الإرث عند وجوده معهما لأنهما يكونان في الغالب أقلّ حاجة إلى المال من الأولاد لأسباب كثيرة، منها وجود من تجب عليه نفقتهما.

٩٤٤ / ٦٬٢٠١