نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٤ · صفحة ٩٠ب) - التّحقيق اللّغوي:
(اللاَّتِي): جمع سماعي لكلمة "التي"، وتجمع على "اللّواتي". (يَاتِينَ الْفَاحِشَةَ): يَاتِينَ: يفعلن، والإتيان: المجيء إلى شيء، فاستعير لفعل الشيء فيقال: أتى أو جاء بكذا. والْفَاحِشَة: من الفحش، وهو الأمر الشّديد الكراهية والذّمّ من فعل أو قول أو حال، وأفحش الفواحش الزّنا وما في معناه من السّحاق واللّواط. (مِن نِّسَآئِكُمْ): والنّساء اسم جمع لامرأة، ويطلق اللّفظ على الإناث مطلقا، وعلى الزّوجات خاصّة، ويعرف المراد بالقرينة. (فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ): أي امنعوهن من مخالطة النّاس، وهو بمعنى الحبس. (حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ): يقال: توفّى فلان حقه من فلان واستوفاه -أي تقاضاه- والمعنى: يقبض ملك الموت أرواحهن كاملة، حتى لكأن عمر الإنسان مجّزأ، فالأيام واللّيالي تستخلصه من صاحبه كما عبّر بذلك طرفة العبد في معلقته إذ قال:
أرى العمر كنزا ناقصا كل ليلة … وما تنقص الأيام والدّهر ينفد
(أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً): أي طريقا للخروج من تبعات تلك الفاحشة بالعقاب المناسب، وهو ما يشرعه الله بعد نزول هذه الآية. (فَئَاذُوهُمَا): وهو ما سوى الحبس من الكلام الغليظ والتّوبيخ.
ج) - البيان والتّفسير: