نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03

الجزء ٤ · صفحة ١٢٢

قوله: (أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم) أي إن هؤلاء النّسوة لا يباح لكم نكاحهن إلا بعد العقد وإعطاء المهور حال كونكم تريدون بذلك إحصان أنفسكم ومن تطلبون يدها، وأكّد أن يتوخّى المؤّمن في ذلك الزّواج الشّرعي بقوله: (غَيْرَ مُسَافِحِينَ)، إذ كان الجاهليون إذا أراد أحدهم الفاحشة مع امرأة يقول لها: سافحيني.

(فَمَا اَسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَأَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً): الفاء للتّفريع على قوله تعالى: (أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم)، و"مَا" إمّا شرطية وإمّا مصدرية، لبيان حق المرأة في المهر مقابل الاستمتاع بهن ليؤكّد بذلك ما سبق من أمره تعالى: (وَءَاتُواْ النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً). والصّداق ركن من أركان الزّواج الشّرعّي، واختير التّعبير "الاستمتاع" لأنه من المنافع الدّنيوية التي قال الله في شأنها: (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الاَخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ) (الرعد:26).

٩٨٥ / ٦٬٢٠١