الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٩حجة من أوجب النفقة والكسوة للمطلقة ثلاثا قول الله تعالى: ﴿ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ (1) وهو النفع، فعم بذلك جميع المطلقات، وحجة من لم يوجب ذلك الخبر عن النبي عليه السلام في فاطمة بنت قيس، وفي حديث صفية أنها اشتكت عينيها وهي حادة على زوجها ابن عمر فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمضان، وقيل ترمصان، فالرمص بالصاد هو الذي يظهر على العين إذا هاجت، والرمض بالضاد هو مأخوذ من الرمضان وهو أن يشتد الحر على الحجارة حتى تحمى فيقول: هاج بعينها من الحر مثل ذلك، يقال منه قد رمض الإنسان رمضا إذا مشى على الرمضاء المحماة بالشمس، فشبه الحر الذي يظهر بالعين بذلك. روت فاطمة بنت قيس قالت: كنت عند رجل من بني مخزوم وطلقني البتة فأرسلت إلى أهلها تبغي النفقة فقالوا: ليس علينا نفقة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَة عليهم وعليك العدة» (2)
(1) سورة البقرة: 241.
(2) رواه مسلم عَن فَاطِمَة بِنْت قَيْس "أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفص طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ"، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ…»، بَاب الْمُطَلَّقَةِ ثَلاثا لا نَفَقَةَ لَهَا، ر2709. ومالك في الموطأ، مثله، ما جاء في نفقة المطلقة، ر1064..