الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٨وللميتة الخروج إلى العيد وإلى صلة رحمها وتجتنب الطيب والزينة والحلي والكحل إلا من رمد وليس ذلك على صبية لم تبلغ ولا على ذمية ولا على أمة إنما ذلك على الحرة البالغة المسلمة، وليس على الصغيرة والكف عما أخذ على من بلغ من النساء في حال العدة من اللباس لأنها غير مخاطبة والقلم عنها مرتفع.
مسألة:
وإذا مات رجل فقالت مطلقته بعد موته: لم تكن انقضت عدتي فهي مصدقة في ذلك وترثه، وإن كان هي قبله وطلب ميراثها صدق، وورثها أيضا إلا أن يصح بينة عدل أن عدتها قد انقضت.
مسألة:
روت أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - «أن المتوفَّى عنها زوجُها لا تلبس المعصفرَ [من الثيابِ] ولا الممشقةَ ولا الحليَّ ولا تختضبْ ولا تكتحلْ» (1) ، وفي رواية عنها: «أن المميتة نهيت عن لبس المعصفر والممشق والحلي والخضاب والزينة» (2) ، قال أصحابنا: لها أن تكتحل عند علة تحدث في عينيها، وإنما منعت من الزينة، وتلبس من الثياب ما لا تكون به متزينة أو ما تصل به إلى غيره لعدم مكلها عنه، وإذا مات الزوج والمرأة حامل أو حائل لم يكن لها نفقة عليه لأن الخطاب قد زال عنه وما يخلفه من مال فلغيره، وللمطلقة واحدة أو اثنتين النفقة على المطلق، لأنه يملك عليها الرجعة ما كانت في العدة لأن حكم الزوجية باق عليها والإجماع على ذلك وعلى توريث الحي منهما من الميت. واختلف أصحابنا في وجوب النفقة والكسوة للمطلقة ثلاثا، فقال بعضهم بذلك ولم يوجبه بعضهم، وقول من لم يوجب السكنى ولا نفقة عندي أقوى في باب الحجة، ولما روت فاطمة بنت قيس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل للمطلقة ثلاثا كسوة ولا نفقة، وبالله التوفيق.
مسألة:
(1) رواه أبو داود عن أم سلمة بلفظ قريب، باب فيما تجتنبه المعدة في عدتها، ر2304، والنسائي مثله، باب ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة، ر3535.
(2) لم أجده بهذا اللفظ. انظر الذي قبله.