الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٤١

والنفقة لكل حامل إلا حاملا قد انقضت عدتها وهي التي يؤلي عنها زوجها وهي حامل فمضى لها أربعة أشهر فلم يكفر ولها أن تزوج وهي حامل ولا يطأ حتى تضع، وبعض رأى النفقة للتي بانت بالإيلاء الحامل قال: لأنها لا تزوج حتى تضع حملها وهي في العدة وعليها نفقتها حتى تضع ولم نر للملاعنة الحامل نفقة واللاتي يحرمن على أزواجهن إن كن حوامل فلهن النفقة حتى يضعن وإن لم يكن حوامل فلا نفقة لهن، وكذلك المختارات إن كن حوامل فلهن النفقة، وكذلك الملاعنة إن كانت حاملا، وللمطلقات الأدم على قول محبوب، ومن عجز عن نفقة مطلقته حتى انقضت العدة فهو دين عليه، ومن خير امرأته فاختارت نفسها فلها النفقة لأنه يملك رجعتها، ومن طلق امرأته ثلاثا وهي حامل فضرب الولد في بطنها فإنه ينفق عليها سنة، تسعة أشهر للولد وثلاثة أشهر عدة ثم لا نفقة عليه ولا تزوج أبدا حتى تلده. وقال محمد بن محبوب: لها النفقة سنتين ثم لا نفقة لها وإن لم تكن حاملا وبانت منه بواحدة أو اثنتين أنفق عليها حتى تنقضي عدتها ما انقضت، وقال أبو معاوية: إذا ادعت المطلقة أنها حامل فإنه تنظر إليها نسوة فإن قلن إنها حامل فلها النفقة وإن لم يقلن إنها حامل فلا نفقة لها فإن جاءت بولد فقالت: إني كنت حاملا وقد ولدت وطلبت النفقة فلم أعط فأعطني نفقتي منذ طلقتني فعليه أن يعطيها نفقتها منذ طلقها وادعت الحمل، فإن اشتبه على النساء فلم يقلن حاملا ولا غير حامل فطلبت هي النفقة وقالت إنها حامل فلها النفقة إلى سنيتن فإن جاءت بولد إلى سنتين فالولد ولده وإلا فالولد ولدها إذا جاءت به لأكثر من سنتين، وترد عليه ما أنفق عليها، فإن لم تلد وقالت: ضرب في بطني فليس لها بعد انقضاء السنتين نفقة ولا يرجع عليها بما أنفق لأنه لا يدري لعله كما تقول إنه ضرب في بطنها والله أعلم.

مسألة:

١٬٠٠٢ / ١٬٢١٦