الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٠

ولو توفي معها زوجها أو طلقها وهي على مسيرة يوم أو أقل من ذلك كان عليها إن طلقها أن ترجع إلى منزلها، وأما المميتة فإن لها أن تذهب حيث شاءت مما يجوز لها الذهاب إليه إذا انقضت عدتها، وإذا طلقها طلاقا بائنا وقد سارت من منزله ثلاثا أو أكثر والمكان الذي تريد يوم أو أقل مضت إلى ذلك المكان فاعتدت فيه ولم ترجع إلى منزلها لأنه أقل السيرين، وإذا طلقها زوجها وهي في مصر وبينها وبين منزلها ثلاثة أيام وبينها وبين المكان الذي أرادت كذلك أقامت في المصر حتى تنقضي عدتها ثم تخرج إلى الوجهين شاءت ومعها ذو محرم. وللمطلقة أن تخرج من بيتها إلى الدار وتبيت في أي بيوت الدار شاءت إذا كانت بيوت الدار لزوجها، وإن طلقها ثلاثا وليس له إلا بيت واحدا فينبغي أن يسترا بينها وبينه سترا وإن أبى ذلك عليها فلينتقل، ولا ينبغي للمطلقة أن تسافر مع ذي محرم ولا غيره حتى تنقضي عدتها لقوله تعالى: ﴿ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾، وإذا انهدم منزل المطلقة وسعها التحول منه إلى حيث شاءت، وللمطلق إذا انهدم منزله أو كان المنزل بكراء فأخرج الزوج منه أو جاءت حالة عذر يسع معها التحول أن يحولها حيث أحب، والمشيئة في ذلك إلى الرجل لا إلى المرأة، وله نقلها حيث شاء ويحصنها وينفق عليها لأن عليه النفقة والسكن والإحصان كي لا يلحق منها ما يكره من الولد وغيره.

مسألة:

١٬٠١١ / ١٬٢١٦