الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٥وقيل: إن امرأة ولدت في ستة أشهر في زمان عمر بن الخطاب فأراد أن يرجمها فقال له علي: ليس لك عليها رجم، يقول الله تعالى: ﴿ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ وكان الرضاع من ذلك حولين كاملين، وأربعة وعشرون يوما، فإنما بقي ستة أشهر، فتركها عمر ولم يرجمها، وحكموا أنه إذا جاءت بالولد لستة أشهر أنه لاحق بالزوج لدليل قول الله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (1) فقد بين تبارك وتعالى الفصال بعد سنتين لقوله: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ فلما عرفنا أن الرضاع حولان كاملان وسكت عن الأخرى استدل لنا أن الحمل لستة أشهر لأن أربعة وعشرين شهرا الحولان والباقي هو الحمل، والعادة الجارية بيننا اليوم أن النساء يضعن على تسعة أشهر، وقد يجوز أن تتقدم المرأة وتتأخر في موضع، والله أعلم.
مسألة:
(1) سورة الأحقاف: 15.