الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٤وإذا جاءت المرأة التي كان لها زوج بولد منذ دخل الثاني لأقل من ستة أشهر فهو للأول، وإن لم يكن لها زوج وجاءت بولد منه يوم طلقها إلى قبل انقضاء السنتين ولو ساعة أو ساعتين فنسبه لا يلحق بالأول، ولو أقرت أنه ليس هو منه، ولا يلتفت إلى إقرارها لأن إقرارها إبطال ميراث ونسب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد حكم له بالميراث والنسب، فلذلك قلنا إن إقرارها ليس بشيء، وإنما حكموا أنها إذا جاءت به في السنتين لحق به لأنه قيل عن عمر بن الخطاب ـ رحمه الله ـ أنه أتي بامرأة حامل أراد أن يقيم عليها الحد، فقال له معاذ: ليس لك عليها حد، وفي موضع آخر قال له علي: ليس لك عليها حد لأنها أعلم بنفسها ولا تعلم فخلاها فجاءت بولد قد نبتت أسنانه فعلم أن ذلك مقدار السنتين. وقال بعض أصحابنا: أنها إذا جاءت به إلى ثلاث سنين أو أربع سنين أنه لاحق، فالشك مني في أحد هذين القولين والله أعلم، قيل: فقال عمر بن الخطاب ـ رحمه الله ـ: عجزن النساء أن يضعن مثل معاذ، وألحقه بنسب الزوج الأول، ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة ولا غيرهم فيما علمنا، والله أعلم، وكان فعل عمر ـ رحمه الله ـ سنة معمولا بها.