الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٨

وهؤلاء معدوم منهم الجماع، وولد الملاعنة يرثها وترثه وعصبته عصبة أمه ولا يرث من لاعن أمه، والله أعلم.

مسألة:

وإذا وقع ثلاثة نفر على جارية لهم فولدت غلاما فالولد لهم كلهم، وإن ماتوا ورث في كل واحد منهم ثلاث، ومن طلق زوجته وله منها ولد فكرهت أخذه ودفعته إلى والده ثم طلقت أخذه من بعد وكره ذلك والده، فعن أبي زياد قال: أرى أن يدفع إليها إذا طلبته إلا أن يكون في حد الخيار فيختار والده فهو أولى به. ومن وطأ جاريته فأولدها ولدا ثم تركها وقد أقر بولدها الذي ولدت منه مع الحاكم أو بشاهدي عدل، ثم إن الجارية ولدت بعد ذلك أولادا فقال سيدها: ليس هؤلاء الأولاد مني وإنما ولدي هو الأول ثم تركت وطأها ولم أطأها، وقالت الجارية: كلهم أولاده ولم يطأني غيره، فعن أبي زياد قال: فأقول إنه إذا كان قد أقر بوطئها من قبل فالأولاد أولاده ولا يقبل قوله أنه ترك وطأها ويلزمه الأولاد بإقراره الأول بوطئها إذا كان قاصرا لها في منزله، وإذا أراد ترك وطئها فليشهد شاهدي عدل أنه قد ترك وطأها، فإن ولدت بعد ذلك قبل ستة أشهر فالولد ولده، وإن ولدت لستة أشهر أو أكثر فالولد ولدها إلا أن يقر به.

مسألة:

وإذا اتخذ يهودي أو نصراني أو مجوسي جارية على دينه فوطأها ثم أسلمت فباعها من مسلم فجاءت بولد فادعياه فسبيله سبيل الأول إن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم وطأها المسلم فهو للذمي وحكمه حكم الإسلام، وإذا أسلمت أمه تبعها، وإن جاءت به لستة أشهر وأكثر من يوم وطأها المسلم فهو له وإن كان وطؤه إياها لوقت يشكل وكانت شركة بينهما فالمسلم أولى بالولد، والأمة إذا كانت بين أربعة شركاء فوقعوا عليها جميعا فولدت ولدا فعن محمد بن محبوب أن الولد ولدهم جميعا يرثهم ويرثونه، يرث من كل واحد منهم ميراث تاما إذا لم يكن لأحدهم ولد إلا هو حماه.

مسألة:

١٬٠٥٩ / ١٬٢١٦